المحقق البحراني
317
الحدائق الناضرة
ومن الأخبار ما تقدم في مرسلة ابن أبي عمير ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدق بالصيد على مسكين ، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء ، وينتقم الله ( تعالى ) منه ، والنقمة في الآخرة ) . وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 2 ) : ( في محرم أصاب صيدا ، قال : عليه الكفارة . قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن قال الله ( عز وجل ) : ومن عاد فينتقم الله منه ) ( 3 ) . قال في الكافي ( 4 ) : قال ابن أبي عمير عن بعض أصحابه : ( إذا أصاب المحرم . . ) ثم نقل مضمون الرواية المتقدمة . وما رواه الشيخ عن حفص الأعور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت صيدا قبل هذا وأنت محرم ؟ فإن قال : نعم فقولوا له : إن الله منتقم منك ، فاحذر النقمة . فإن قال : لا . فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد ) . احتج الأولون بعموم الآية ، فإن قوله ( عز وجل ) : ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) ( 6 ) يتناول المبتدئ والعائد . وما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 372 ، والوسائل الباب 48 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 394 ، والوسائل الباب 48 من كفارات الصيد ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95 . ( 4 ) الفروع ج 4 ص 394 ، والوسائل الباب 48 من كفارات الصيد ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 467 ، والوسائل الباب 48 من كفارات الصيد ( 6 ) سورة المائدة ، الآية 95 .